التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

في براءة الفلسفة وصلاح منتحليها.

"في براءة الفلسفة وصلاح منتحليها" - د/ فتحي المسكيني. ليس من شأن الفلسفة أن تدافع عن أيّ أفق روحي أو أخلاقي جاهز. وليس يهمّها أن تنافح عن استمرار أيّة رؤية للعالم أو  أيّة عقيدة مستقرة لدى أهلها، مرضيّ عنها من قِبل جماعة إنسانية أو أخلاقية معيّنة. بهذا المعنى إنّ الفلسفة لا تدافع عن تقنية رجاء بعينها. إنّما مهمّة الفلسفة  -وهي وحدها التي يحقّ لها أن تعيّن مهمّتها الخاصة من حيث هي فنّ العقل البشري بعامة وليست أيّ شيء آخر- هي البحث في طبيعة العلاقة التي تربط عقولنا بما ما يتخطى ملكاتنا أو قدراتنا الذاتية أو الطبيعية. إنّ الفلسفة هي فنّ السؤال عن معنى كلّ أشكال "التعالي" على حدود عقولنا الطبيعية. وكلّ تخطّ نظري أو أخلاقي لعقولنا يطرح مشكلا فلسفيا. وهو مشكل في معنى محدّد أي أنّه لا يمكن ولا يحقّ لنا أن نعالجه إلاّ في حدود طبيعة عقولنا كما هي، أي في حدود طبيعتنا البشرية كما هي متاحة لنا، وليس كما تفرضها سردية خارجية عنها مهما كان نوعها. كلّ أشكال التعالي هي مشاكل أو تطرح مشاكل فلسفية. وذلك أنّ الفلسفة هي فن احتمال قدرة البشر على حريتهم الكونية إزاء كلّ ما يتخطى عقوله...
آخر المشاركات

أحمد خالد توفيق: أحلى من الشرف

أحمد خالد توفيق: أحلى من الشرف : مجلة الشباب - 14 يناير 2015 في فيلم (خائفة من شيء ما - 1979) يلعب القدير أبوبكر عزت دور وغد يختطف طالبات الجامعة ويخدرهن ثم يغتصبه...

مقاربة فلسفية سخيفة!

في محاضرة عن التيارات الفكرية الغربية قدم الدكتور «عبد الوهاب المسيري» -عليه رحمة الله- ثلاثة أمثلة في شكل دعابات؛ لتعطي فكرة عن «إنسان ما بعد الحداثة»، أذكر هنا الأخيرة منها، وهي عن إنسان فقد المعنى: مليونير أمريكي، حصل على كل شيء، السيارة والمنزل، والمرأة، والرفاهية الكاملة، لكنه داخل هذه المنظومة المادية، لم يجد معنى على الإطلاق، فقرر أن يبحث عن المعنى. بحث في العقائد والديانات، فسمع عن جماعة «هاري كريشنا»، فذهب إليهم وقال لهم إني أبحث عن المعنى، وما هي الحقيقة؟ قالوا: لا؛ إن سؤالك في غاية الصعوبة، عليك أن تذهب إلى الهند، فذهب. ومكث عدة أيام في شوارع الهند إلى أن قالوا له عن أحد المتصوفين أو «اليوجي» المشهورين، فذهب إليه وجلس عند قدميه وطرح عليه السؤال: أين المعنى؟ وما هي الحقيقة؟ قال له سؤالك يا بني في غاية الصعوبة، معلمي الأكبر هو الذي يمكنه الإجابة عن هذه الأسئلة. – قال له أين معلمك؟ – قال في كهف ثلجي في أعلى جبال الهملايا. فتسلق الجبل -لأنه كان جادًا في البحث عن الحقيقة والمعنى- إلى أن وصل إلى الكهف، وبالفعل وجد هذا الرجل الذي تبدو عليه علامات التقوى والورع، وجده جالسًا ...